//
\\
.."..قصتي وجميع الحقوق محفوظه لي.."..
في إحدى الليالي هبت ريحُ ُ عاصفة على المنطلقة التي تقطن بها ليلى وحملت إلى أسرتهم خبر هز كيان قلوبهم
خبرُ ُ لم يكن بالحسبان فقد إنتقلت روح أبيهم الى الله وباتت أسرة تتكون من
/أم مالك , ليلى , مالك/ بلا سندِِ ِ
لهم كان عمرها حين ذاك لم يتجاوز الـ 16 عشر وأخيها فارس يكبُرُها بـ سنتين ..
تكاتفت الأسرة على الحزن والألم ولم تظهر مدى احتياجها للمال فقد عال هذه الأسرةُ ما كان يأخذه مالك من الجامعة كراتب شهري لتفوقه ,, سبحآن من جلا علاه وخلق الخلائق ودب في روحهم عزة النفس التي تأبى أن تطلب العون من أحد رغم أن المكافأة لا تتجاوز الـ 700 ليرة ..
مضت الأيام ومالك يخطو إلى الأمام في مسيرة العلم فقد تخطى السنة الثالثة من الجامعة وحان وقت الغربة لإكمال الدراسة فلن يجعل أسرته تبقى هكذا ..
مالك : صباحك سكر ياست الحبايب .
أم مالك: أهلاً بإبني الغالي .. صباحكـ مكلل بالياسمين .
مالك : كيف حالك يا أمي اليوم ..؟
أم مالك: الحمد لله بخير
مالك : امممممم الحمد لله الحمد لله
( ثم حلت لحظة الصمت عليه رغم أنهُ كثير الثرثرة في الصباح )
أم مالك: إنى أرى شفاه إبني تتحرك بصمت وكأنها تريد البوح بشيء ..؟!
مالك : ( بابتسامة عريضة ) أصبتها يا أمي لدي موضوع اريد التحدث به معك وانا جادُ ُ به ولن أتراجع عنه .
أم مالك : ياإلهي ماهذا الموضوع الخطير هل ستقبل على الزواج من ورائنا ..؟؟؟؟
مالك : لا لا
أم مالك : هل سرقت شيئاً من أغراض أختك ..؟؟
مالك: هههههههههههه لقد كبرتُ يا أمي على هذه التصرفات .
أم مالك : إذاً أخبرني ما القصة ..؟؟
مالك : أريد السفر الى الخارج لإكمال دراستي .
أم مالك : نعم ماذا قلت ..! أتريد أن تتركني انا وأختك وحيدتان بلا رجل ..! هل جننت ..؟!
مالك: يا أمي وأين ذهب خالي .. هو سيكون سنداً لكما في غيابي
أم مالك : ومن أين لك المال لتنفقه على نفسك .. وكيف يحتمل قلبك على فراقي .. وانا وأختك من سيُعيننا على النفقة ....؟
مالك : قلت لكي لا تخافي خالي سيتكفل بكِ وبأختي هو من قال ذالك بنفسه وانا رشحت لأُرسل بعثة على حساب الدولة .. واذا كان على الفراق فـ والله لعين تدمع ولكن الظروف والزمن اقسى من الدموع والحنين .
أم مالك : كلا وألف لا .. امحوا الفكرة من رأسك .
وبعد 10 ايام من التوسل والإقناع في الأم الحنون سافر مالك الى كندا لإكمال ما بدأه في موسوعة الطب .
· * * *
كبُرت وإزدادت جمالاً ورقة فشعرها جاء من سواد الليل , عيناها مشربتان باللبن المحمص , كلامُ ُ مهذب ,قوام معتدل , وجنتان كـالتفاحة الحمراء النضرة , أخلاقُ ُ وأدب , ورائحة كعبير الفل .
تلك هي ليلى .. وهل يخفى القمر ..؟
أقبل العرسان يتهافتون لقطف هذه الوردة من أمها وكان أول من طرق الباب هو أحمد فرحت الأم , رقص قلب ليلى , فهو من أحسن الشبان و أجملهم , تمت الفرحة بوصول برقية من مالك تحتوي على القبول وتزوجت .
مرت الأيام والسنين وعاد مالك من بلاد الغربة وهو طبيب تفخر به أمه وتتباهى أمام الخلق اجمعهم وأسرعت تبحث له عن فتاة تليق به وسامةَ وعلماً وثرثرةً وكتب الله له أن يتزوج نغم ودخلا عش الزوجية والنعيم .
***
طال صبرُها فهي لم تُقبل على الأمومة بعد أن ترددت مراراً وتكراراً لتعلم ماسبب ألمها وعدم والأمومة ..
ولكن العيب لم يكن منها بل من زوجها فهو مصاب بمرض الدوالي ولابد من إتمام عملية لهذا الداء لكي يستطيع الإنجاب ..
رفض أن يتمها .. قامت بشتى وسائل الاقناع لإجراء العملية وذات يوم أقبلت منحنية على ركبتيها وهو جالساً على الفراش وعيناها بـ عيناها .. تحدثت إليه بنبرة ناعمة ورقيقة وقالت :
ليلى : يازوجي العزيز ألا تريد أن يكون لنا أطفال صغار نلعب معهم نضمهم ونقبلهم ليرعونا عند الكبر ألا تريد ..؟!
أحمد : بلى أريد ولكن لن أجري هذه العملية فـ إنجاب الأطفال من الله متى ماقال جلا جلاله كن فيكون .
ليلى: أنت إنسان يتجمل بالعلم نعم متى ما قال كن فيكون ولكن لماذا لا نعمل بالاسباب ..
أحمد : لا أُريد أن اطيل الحديث لن اجري العملية وانتهى الموضوع .
فكرتْ ملياً ما العمل ولكن ضاق صبرها ذراعاً ذراعاً حتى طلبت الطلاق .. رغم رفض أهلها وإباءهم الشديد إلا أنها مصرة , وهو كان الطلاق بالنسبة له من المستحيلات .ً
حتى رفعت دعوة عليه لتفُك أسرها وتمت القضية بنجاح وانتهت الأيام الحلوة وتحللت المحبة بينهما .
بينما كانت الدنيا تجاري عكس مرها بـ ليلى مع أخيها فقد أنجب مالك 3 أطفال فتاة كأمهِ بجمالها وصبيّان كأبيهم بقوتهم ورجولتهم ..
ولكن هل يذهب الجمال سدى ..؟
أقبل من يطرق الباب لمرة ثانية ..
يالا الحظ فهو أشد وسامة مما سبقه وأرقى علماً .. فكان الرفض ليس بقاموسها ..
قبلت ليلى ودخلت للمرة الثانية في جنة الزوآج .
أدخلت السرور على أحبتها ( أمها وأخيها ) والقهر والغيظ على قلب أحمد .
· * * *
هكذا هي الدنيا دنيئة وفانية فـ لم تدم الفرحة على قلبها أكثر من 10 أيام حتى فارقت زوجها بأقوى أنواع الفراق وأشدها ألماً ألا وهو الموت .. فقد ترملت وعادت إلى أمها لتقطن معها ..
سبحان من سخر هذه الكائنة ( القلب الحنون ) لتواسي أبناءها وتمدهم بالحنان وتمسح دموعهم ..
تكالب المرض وأظهر قوته بعد أن كان خفياً لا يرى بالمجهر .
وبدأت الآلام تظهر على ليلى إشتكت مسبقاًَ ولكن لخبثه فهو لا يظهر في بدايته ..
لجأت الى أخيها لتعرف ماذا بها .. أصاب مالك نوبة الصمت قاتلة من سماعه الاعراض لم يظهر لها شيئاً من شكه بذالك المرض بل أمرها بأن تذهب إلى فواز فهو صديقه وطبيب مختص بالآم المعدة .. حدد لها موعد مع الطبيب فواز بعد أن أخبره بشكه بذاك المرض ..
عادت إلى المنزل وقالت أخبرني الطبيب بأنه خلال أشبوع يجب أن أجري عملية في معدتي فأنا اعاني التهاب بسيط بها .
مسكينة هي لا تعلم ..
حان وقت الودآع ,, أتى موعد السفر إلى دار الخلود ,, فقد نزعة ملائكة الرحمة روحها الطاهرة أثناء الجراحة
فارقت أحبتها وهي تعد من الشهداء الذي يغفرون لـ 70 من احبتهم يوم القيامة ليدخلوهم الجنة .
قال رسول الله_ صلى الله عليه وسلم _
وقد روى ابن ماجه وأبو داود وغيرهما من حديث جابر بن عتيك أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد".
::
::